ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

353

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

دليل الخامس : طهارة الذرق فلا يوجب نزحا . نعم ، لو كان الدجاج جلّالا ، كان الحكم حينئذ مبنيّا على ما سبق من الخلاف ، فليتأمّل . ومنها : موت الحيّة في البئر ، فقيل : ينزح له ثلاث دلاء . وقيل : دلو واحد . وقيل : سبع دلاء . وقيل : يكتفى بمسمّى الدلاء . وقيل : لا ينزح له أصلا . وهو الأقوى . دليل الأوّل : - وهو المشهور كما صرّح به جماعة - : ما رواه [ الكليني بإسناده ] « 1 » عن الحلبيّ ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح منها دلاء » « 2 » . انتهى . وجه الاستدلال : أنّ الحيّة أيضا حيوان صغير ، وأقلّ الجمع الثلاثة . وفيه نظر ؛ إذ الظاهر من الحيوان ما كان ميتته نجسة ، وإلّا فيجب التعدّي إلى مثل النمل أيضا ، مع أنّه لا قائل به أصلا . وقد يستدلّ أيضا بأنّ للحيّة نفسا سائلة فتكون ميتتها نجسة . وأجيب عنه : بمنع السيلان . سلّمنا ، ولكن أين هذا من المدّعى ؟ أي التقدير بالثلاث ، بل يجب إلحاقه بما لا نصّ فيه . وللتأمّل فيه مجال ، فليلاحظ . وقد يستدل أيضا بمساواتها للفأرة في قدر الجسم ، فتأمّل . دليل الثاني : المقايسة بالعصفور . وفيه ما ترى . دليل الثالث : كونها قدر الفأرة ، فتأمّل . دليل الرابع : الرواية المذكورة « 3 » . فتأمّل . دليل الخامس : الأصل ، إلّا إذا قلنا بكون ميتتها نجسة ، فليتأمّل . ومنها : موت الوزغة ، بالزاي والغين المعجمتين المتحرّكتين ، ويقال لها : سامّ أبرص ،

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 6 ، باب البئر وما يقع فيها ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 180 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 ، ح 6 . ( 3 ) في ص 352 .